السبت، 14 فبراير 2015

شرح لـ كل ما يحدث في الطاقم الطبي لـ ريال مدريد

مساء الخير ..

الفُرق في كرة القدم سواء أندية أو منتخبات تحتاج إلى إكتمال وتناسق عدة أضلاع حتى يحصل النجاح المنشود. النادي أشبه بـ معين أضلاعه الخمسة:  لاعبين , طاقم فني , طاقم طبي , طاقم إداري و جمهور عاشق حد الجنون. ربما ينجح نادي ما في تحقيق النجاح حتى في غياب أحد هذه الأضلاع لكنه سيظل نجاح وقتي لا يلبث و يذهب أدراج الرياح. الإستمرارية في القمة مرهون بتواجد أضلاع خمسة على مستوى عالي جداَ.

في هذه المدونة سيكون الحديث عن ضلع مهم جدا في ريال مدريد وهو الطاقم الطبي. سأحاول قدر الإمكان توضيح جوانب عدة حول هذه الموضوع. هل الطاقم الذي يملكه الريال حاليا يوازي اسمه وتاريخه؟ هل اللاعبين يعانون من الطاقم الطبي؟ هل هنالك تناسق عملي ومهني بين الطبيب و المدرب؟ كل هذه الأسئلة سنجاوب عليها في هذه المدونة.

في بداية الأمر علينا توضيح نقطة مهمة جدا هي غاية في الأهمية: كرة القدم فعليا تغيرت بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة حتى أصبحت تخضع لمعادلات رياضية وطلاسم لوغارتمية أنخفض معها وبسببها معدل الجمالية كرة القدم , الجمالية التي تعودنا عليها وعشقنا كرة القدم لأجلها.  

معركة كرة القدم اليوم أضحت تدار رحاها في خط الوسط , لذلك لا نستغرب عندما نرى المدرب لا يبحث عن لاعب مهاري بقدر بحثه عن لاعب اشبه بثور بدني يركض في كل مكان دون كلل أو ملل حتى يغطي أكبر مساحة ممكنة من الملعب. المعادلة أصبحت كـ التالي لاعب بمهارة محدودة يركض 10 كم في المباراة أفضل من لاعب مهاري لا يمكنه ركض 5-6 كم في 90 دقيقة و الأمثلة كثيرة في هذا المجال.

لـ الإطلاع أكثر حول هذا التغيير , هذه مدونة سابقة كتبتها حول هذا الموضوع.

كان من الضروري جداً مع هذا التغيير الكبير , أن تتطور طرق العلاج وأساليب تجهيز اللاعبين حتى يكونوا في أهبة الإستعداد لمعارك كروية معيارها الأول في أحيان كثيرة لـ الآسف الجانب البدني. 

في السنوات الأخيرة رأينا نسخة عظيمة مع برشلونه مع بيب غوارديولا. أسباب كثيرة أدت لهذا النجاح لكن مما لا شك فيه هو أن الطاقم الطبي (من أطباء ومعدين) الذي امتلكه البرسا في ذلك الوقت كان له دور حيوي ولا يُنسى أبدا. يكفي أن نقول أن عدد الأطقم الفنية والطبية في فترة بيب تجاوز 24 شخص. رقم كبير لا نجده عند أي نادي آخر والنتيجة تسيد العالم لـ برهة من الزمن.

نأتي الآن لـ الحديث عن عمل الطاقم الطبي في الريال 

عيادة سانتياس


مما لا يعرفه الكثير هو أن سانتياس هي ملك لـ مجموعة بوبا البريطانية العملاقة و الشهيرة في مجال الرعاية الصحية. بدأت العلاقة بين الطرفين (الريال و سانتياس) منذ أيام الرئيس السابق رامون كالديرون. في 2013 تم تجديد العقد لسنوات أخرى مع عدة تغييرات بين الأطباء نتج عنها عدة صراعات داخل العيادة وراح ضحيتها النادي.

 لـ الآسف الشديد لم تكن هذه العيادة على قدر كافي من الكفاءة و الجودة حتى تتولى زمام الأمور الطبية لـ اللاعبين. في السنتين الأخيرة تحديدا منذ تجديد العقد الذي صادف قدوم كارلو انشلوتي تأزمت الأمور بدرجة كبيرة والسبب تعيين الطبيب خيسوس أولمو كـ رئيس لـ الطاقم الطبي في النادي لـ يصبح الشخص المسؤول عن كل ما يتعلق بـ الحالة الصحية لـ اللاعبين.

قبل الإستطراد أكثر لابد التعرف على بعض الشخصيات التي لها علاقة مباشرة بكل ما يحدث لـ النادي فيما يخص الجوانب الطبية.

1- جيرونيمو فار

السيد جيرونيمو فار طبيب قلب وهو أحد أعضاء مجلس إدارة النادي وصديق مقرب جداً من الرئيس فلورينتينو بيريز.


2- لويس سيراتوزا

الرئيس السابق لـ الطاقم الطبي في ريال مدريد , قضى في النادي 12 عام (2001-2013). من الفترة 2006 حتى 2013 كان رئيسا لـ الطاقم الطبي , وقبلها تواجد كـ أخصائي بدني من 2001 حتى 2006.


3- كارلوس دياز

طبيب متخصص في الطب الرياضي و يعمل لدى عيادة سانتياس. هو الشخص الذي يظهر مع كل لاعب جديد يتم التوقيع معه. دياز كان هو المرشح الأول لـ خلافة سيراتوزا بتوصية من سانتياس , لكن هذا لم يحدث .. لماذا؟ سنعرف بعد قليل.

4- خيسوس أولمو

طبيب متخصص في العظام وإصابات الملاعب و التأهيل , رئيس التأهيل والطب الرياضي في مستشفى جامعة تشيرون بمدريد. أيضا أولمو هو المسؤول عن المنتخبات الأولمبية في الرجبي و الجمباز وبعض الرياضات الفردية. تم تعيينه كـ رئيس للطاقم الطبي في الريال ومستشار لـ النادي. يعتبر هو حلقة الوصل بين النادي و عيادة سانتياس و مسؤول عن كل ما يتعلق بـ اللاعبين طبياً. ليست المرة الأولى التي يعمل فيها أولمو مع الريال , فقد تواجد سابقا في 2005 لكن بعد إستقالة بيريز استقال هو أيضا وعاد عندما عاد بيريز .. لماذا؟ سنعرف بعد قليل.


السيد جيرنيمو فار كما ذكرنا سابقا هو طبيب قلب وصديق روحي إن صح التعبير لـ خيسوس اولمو وسبق وأن عملا سويا في جامعة تشيرون وعدة مواقع أخرى. في ولاية بيريز الثانية أنضم جيرنيمو لـ الإدارة وأحضر معه الطبيب أولمو كـ أخصائي بدني , وليته لم يفعل.

بعد إستقالة بيريز في 2006 و ضعف صوت جيرنيمو ثم رحيله , اضطر أولمو أن يستقيل ويبتعد عن النادي. في 2009 عاد الرئيس بيريز وعاد معه جيرنيمو كـ عضو إدارة والذي بدروه لم ينسى صديقه أولمو وأحضره كـ طبيب في عياد سانتياس بطلب من بيريز نفسه. 

في الحقيقة أسوا الإصابات التي مرت على لاعبي الريال كان الطبيب المعالج لها هو خيسوس أولمو , يكفي أن نذكر 3 إصابات كوارثية يعرفها كل مشجع مدريدي: جوناثان وودغيت في 2005 , كريستيانو رونالدو في 2009 و غونزالو هيجواين في 2011.

اللاعبين من دون شك يعرفون جيدا من هو خيسوس أولمو وما هو تاريخه لذلك نرى أغلب اللاعبين لا يريدون التعالج والتشافي عنده أو حتى عند سانتياس. كريستيانو بيبي هيجواين راموس نوري شاهين مارسيلو مودريتش و غيرهم الكثير عندما تعرضوا لـ إصابات توجهوا لـ دول مختلفة و تركوا أولمو وعيادته. 

شخصيا لا أحب أن أحمل شخص واحد المسؤولية لكن ما يفعله أولمو من كوارث بـ حق اللاعبين يحتاج تدخل مباشر من النادي .. ثقة الرئيس في الإعضاء يجب أن يكون له حدود.

مورينهو عندما كان معنا أصيب أحد المرات في ظهره إصابة طفيفة , فرفض أن يتم علاجه أو حتى الكشف عليه من قبل أولمو أو أطباء سانتياس. 

تعابير وجه مورينهو لحظة إستلامه عضوية سانتياس تشرح كل شي ..

عندما رحل لويس سيراتوزا , سانتياس اختارت كارلوس دياز ليكون خليفة له لكن بيريز طلب بـ الأسم خيسوس أولمو لذلك نراه على سوءه يتعامل بنرجسية و فوقية مع المدرب انشلوتي واللاعبين أيضا لأنه محمي من قبل الإدارة لـ الآسف.

قاصمة الظهر حدثت عندما قررت سانتياس في نوفمبر بطلب مباشر من خيسوس أولمو استبعاد الطبيب بيدرو تشويكا المتميز و القريب جدا من اللاعبين. توشيكا قديم جدا في النادي , منذ 1998 وهو يعالج اللاعبين وفي النهاية يرحل من النادي لـ أسباب غير مقنعة.

راموس في نهائي مونديال الأندية يُهدي هدفه لـ بيدرو تشويكا ويرسل له قميص المباراة , راموس في إصابته الأخيرة رفض تماما ان يتعالج عند شخص آخر غير تويشكا .. سؤال بسيط كيف هي علاقة اللاعبين مع طبيب يرفضون التعالج عنده؟

كريستيانو وراموس غير مرة تحدثا مع بيريز واشتكيا من سوء ومعاملة الطبيب أولمو وطالبا بعودة تشويكا. في يناير كارلو تحدث مع الإدارة عن ضرورة إيجاد حل لـ هذه المعضلة: رئيس الطاقم الطبي يعبث بكل شي. لـ الآسف لم يتغير شي بعد !

في أحيان كثيرة المجاملة تذبح الريال .. من هو خيسوس أولمو حتى يحظى بهذه الحصانة ؟

تحياتي









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق