الأربعاء، 29 يونيو 2016

ما طار طير و ارتفع , إلا كما طار وقع



و سقطت إسبانيا ..
في جو باريسي ممطر أنتهت فترة من أجمل الفترات في عالم المنتخبات ..
آلة اللاروخا توقفت عن العمل بعد سنوات من الطحن دون كلل أو ممل ..

بعد الليل سيأتي الصبح حتما , هذا أمر لا جدال فيه ولا ريب .. كذلك توقف إسبانيا كان أمرا متوقعا جدا ومن الأغلب _رغم جودة الإسبان كما وكيفا_  لكن توقف بهذه الصورة التي هي أقرب لـ السقوط , أمر مؤلم و مزعج للغاية في آن واحد.


لطالما كان المدرب هو المشكلة الآزلية لـ المنتخب الإسباني طوال تاريخه. بطولات كثيرة والقاب متعددة ضاعت وتلاشت بسبب قرارات غريبة وغير مفهومة من مدربين يشرفون على تدريب ثلة من النجوم. التاريخ وصفحاته بها عديد التفاصيل التي تؤكد ذلك وتبرهن عليه بجلاء. اختلفت الأمور وتبدلت لـ الأفضل منذ أن استلم الحكيم الراحل لويس اراغونيس زمام الفريق وعمل لسنوات وسنوات واجه فيها كثير من الضغوط حتى صنع لنا منتخب عظيم سطر اسمه بـ أحرف من ذهب.

أحد أهم القرارات التي أقدم عليها اراغوانيس هي تخليه عن الحرس القديم كاملا رغم نجومية بعضهم آنذاك وحب الإعلام لهم. يكفي أن نذكر فقط أسم راؤول حتى نعرف حجم الضغط الرهيب الذي كان يلاقيه لويس بسبب شعبية راؤول الجارفة. اختار الكهل لويس أن يبعد الحرس القديم ليس تقليلا منهم لكن حتى يبث روح جديدة في الفريق تكون قادرة على استيعاب أفكاره ولديها الشغف والحماس لتطبيقها.

الكل يعرف كيف كانت نهاية مغامرة اراغوانيس , أشبه بالشهد بلا شك.

بعد رحيل اراغونيس , توفق الإتحاد في إختيار مدرب مناسب جدا لتعويضه الا وهو المدرب الكبير فيسنتي ديل بوسكي الذي استطاع في 4 سنوات أن ينقل الفريق نقلة نوعية عظيمة جدا حقق فيها الاسبان لقب المونديال للمرة الأولى و اليورو بصورة فيها إذلال وخضوع في نهائي شهير ضد احد كبار القوم في أوروبا.

ديل بوسكي خلد اسمه في التاريخ بلا شك ولا يمكن نسيان ما قدمه بأي حال من الأحوال لكن كمية القرارات الخاطئة التي ارتكبها في 4 سنوات الأخيرة كانت سببا حقيقيا بصورة أو أخرى في إنهيار وتدمير _ آسف على هذه الكلمة_ منتخب إسباني ربما لن يتكرر. 1 يوليو 2012 كان علامة وإشارة واضحة جلية على حاجة المنتخب لضخ دماء جديدة وشغف مختلف حتى تستمر الهيمنة لكن ديل بوسكي لم يتفطن للاسف او ربما تجاهل و كابر.


يقول انيستا: " قدمنا أفضل مستوى لنا في هذا النهائي " .. و ذكر تشافي لاحقا أنه أراد الإعتزال بعد نهائي كييف لكن ديل بوسكي أقنعه بالبقاء .. كاسياس تراجع كثيرا وتوريس لم يعد توريس. في المقابل منتخب U21 مع لوبتيغوي بقيادة دي خيا يحقق يورو 2013 و ينتظر نجومه الزج بهم في الفريق الأول.

لكن ما الذي حدث؟
هل بدأ ديل بوسكي في ضخ أسماء جديدة بشكل تدريجي ! هل أمتلك الشجاعة لإبعاد من تراجع مستواه ! هل و هل وهل .. للاسف كل هذا لم يحدث .. آتت بطولة القارات وتلقى المنتخب صفعة من منتخب خسر بسباعية لاحقا بين جماهيره , وديل بوسكي لا يزال مصر على قناعاته و قراراته.

خرج الفريق من المونديال بكارثة لا تنسى كانت كفيلة لـ غربلة المنتخب كاملا , لكن بعد سنتين المنتخب كما هو وكل شي كما هو .. من سنن الكون التغيير و ديل بوسكي يريد تغيير سنة كونية , عجبي !

نقطة أخرى أضرت كثيرا بـ ديل بوسكي الا وهي قربه المبالغ فيه من الإعلاميين لدرجة أنك تتسائل أحيانا كيف يمكن للفريق أن يعمل بهدوء في ظل تواجد هذا الزخم الإعلامي الكبير و المزعج. من القصص الجميلة لـ اراغوانيس أنه غضب في أحد الأيام من الإتحاد الاسباني وقرر الذهاب لـ مدريد بالسيارة لأن الإتحاد سمح لبعض الإعلاميين بالتواجد على متن الطائرة التي ستنقل الفريق من إحدى مدن اسبانيا (لا يحضرني أسمها الآن) إلى المدريد. المسافة إن لم تخني الذاكرة قرابة 1000 كم قطعها لويس بالسيارة حتى يظهر لـ المسؤولين مدرى غضبه وحنقه من هذه التصرفات .. اراغوانيس مختلف.


تصريح راموس قبل البطولة و بيكيه بعد مباراة ايطاليا مفترض يكون طريق يسلكه المدرب الذي سيخلف ديل بوسكي حتى تعود أسبانيا لمكانها الطبيعي في الصدارة , فـ أسبانيا لم تعد هي الأفضل حاليا.
النجوم موجودة و المدربين موجودين , فقط المنتخب بحاجة لعين فاحصة وقلب شجاع.

خاتمة: لا يمكن للفرس أن يعبر النهر مرتين.

تحياتي 

















الجمعة، 3 يونيو 2016

عاشقان كـ البوصلة لهما رأسان وجسدهما واحد



الساعة 7:11 مساء.
في عجلة متناهية ومفزعة تركض كالذي ليس له في حياته سوى هدف واحد فقط هو ما ينتظره بعد لحظات بحثا عن قطار ليقلك إلى بلد آخر لتبقى هنالك لساعتين لا أكثر و تعود ادراجك.

تصل في الوقت المناسب لشباك التذاكر لكن يتم اخبارك بأنه لا مجال لشراء تذكرة في هذا اليوم وبالتالي السفر إلى تلك العاصمة غير ممكن ، فكل المقاعد تم حجزها _وهي في الواقع ليست كذلك _ انهيار داخلي رهيب. يتكرم عليك ذلك الموظف فيرشدك إلى مفتاح ، اذهب الى train manager وهناك ربما تحصل على تذكرة ومقعد وقبلهما أمل.

مال مهدور ، وقت ضائع و طاقة تم استنزافها دون منطق ، ربما هذا ما جال في خواطركم ولا ألقي عليكم اي لوم بالطبع لأن من يعرف كل التفاصيل ليس كمن يجهلها .. ثمة بون شاسع.

قبل الاستطراد ، علي اخباركم بأن هذا المسافر قبل 3 ساعات وربما أقل وصل عبر رحلة طيران من مدينة أخرى في بلد أخرى تبعد مسافة مئات الكيلومترات .. 3 دول في غضون ساعات ، شي من الجنون ! لا بأس.


في وسط هذه الأحداث ؛ الظروف و الإرهاق ، وضعت بدني على كرسي القطار المتوجه للعاصمة التي اريدها وينتظرني بها من افتقدته فترة من الزمن.

ما الذي يخطر على بالك في هذه الأثناء؟
ما الذي تقترحه على نفسك أو تفرضه عليها لتقوم به؟
تنام؟ تسترخي؟ تفكر؟ تقرأ كتابا وبضع صفحات؟
جميل جدا ؛ بالنسبة لي اول ما خطر في بالي هو
ليلة السان سيرو .. صوت بداخلي زجرني ثم أطلق
أمره قائلا: هذا الوقت وهذه المشاعر هي لريال مدريد.

سألت نفسي: من أين أبدأ وماذا اكتب ! لم انتظر منها إجابة
وأرسلت سؤالي التالي: هل أحرفي قادرة على وصف ما حدث في مدينة الأناقة و الأزياء؟ .. صمت مطبق في حنايا
الروح بصدى آهات تحثك على بناء جسر من الكلمات عن كيان ليس لهيبته و حضوره حدود و آفق.

أخذت قلمي ، بسطت راحة يدي و بدأت رحلة توثيق مشاعر مختلجة في داخل عاشق لنادي هو كالقمر في سماء كرة القدم.

سقراط عندما كان يُسأل عن ما يعرفه من العلم ، كان يقول: كل ما أعرفه هو أني لا أعرف شيئا. استاذ العلم و المعرفة يقول ذلك ، تواضع؟ ربما .. مثالية؟ ممكن .. حقيقة؟ وارد. يراودني شعور مشابه لهذا الشعور تجاه ريال مدريد ، قضيت جل حياتي في متابعة اخباره والسبر في اغواره ومع ذلك كل ما أفهمه عن ريال مدريد هو انني لا أفهم شيئا.


لا غرابة في ذلك بنظري ، فعظمة هذا النادي أكبر و أشمل من أنه يتم فهمها من قبل مشجع أو حتى عضو بالنادي .. هذا بالنسبة للعشاق ، فكيف هو حال من يبغضه و يكرهه حد العمى؟ الأكيد أنه لا يعلم شيئا ولن يفهم شيئا عن عريق اسمه ريال مدريد.

لماذا تكتب؟ كم انت أحمق !
ألم أخبرك انك لن تفي الريال حقه ..
صاح صوت آخر بداخلي بهذه الكلمات.
دون إذن صاح الصوت المضاد بلطافة فقال:
لا عليك ، لا تقلق .. أكمل ما بدأته فإنني
أثق فيما تكتب وماذا تنسج ، أكمل اكمل.

تحت زخات من المطر ، طقس بارد جدا و مقاعد مجاورة ملتهبة توقف القطار .. بحمد الله وصلنا ؛ في العودة نُتِم بقية ما يجول في الخاطر و يدور في الفكر.


الساعة 22:21


دوري الأبطال أشبه بفتاة فقدت أهلها على حين غرة. وفي لحظة ما اعتنى بها الجميع حتى كبرت و ترعرعت في كنف ارستقراطي رفيع. ازداد حسنها ، فاق جمالها التصور ، تخطى بريقها كل الحدود ، ملكت كل القلوب و أرادها الجميع.

لكن تلك الفتاة لم تعشق سوى رجل واحد يشاركها الطبقة العليا ، ملكي إسباني خلفه حشود من العشاق من كل الطبقات وفي جميع البقاع.

بعد البزوغ صعدت يوما على المنصة التي يراها الجميع ويرغب كل من يراها بفرصة اختطاف من يقف عليها .. عاشقها الأول لم يسمح بذلك ، فقد احتضنها لخمس سنوات متتالية مرت كالبرق.

لاحقا حصل ما حصل فافترق الطرفان بوشاية من الغير ؛ 11 عام من الحرمان لم يطيقها لا الريال و لا محبوبته .. في وسط حرقة وألم يراها ذلك الرجل ظلت تلك الفتاة تتنقل مجبرة من قصر لآخر على أمل أن تعود المياه لمجاريها.

إلى كنف العز و الفخر عادت مرة أخرى إلى مكانها المفضل و موقعها المعتاد في قلب مدريد في وجود جنرال نادر و فريد من نوعه اسمه خينتو .. للمجد بقية.


في اي علاقة تحديدا الحب ، كل طرفين _اي طرفين_ يحلمان دوما ببقاء علاقتهما و استمرارها لأطول فترة ممكنة دون تعكير للصفو ؛ لكن لو علم هؤلاء بأن ذروة تلك العلاقة ستصل إلى أعلى درجاتها عندما تفتر العلاقة في لحظة ما تطول او تقصر ومن ثم تعود لطبيعتها ، لتمنى الكل فتور من وقت لآخر.

هربت مرة أخرى تلك الفاتنة من مدريد لكن في هذه المرة طال غيابها كثيرا ؛ يبدو أنها لم تشتاق ، لم تحن و لم يؤلمها قلبها .. في المقابل فشل ذلك العاشق في ترميم الأمور لمدة 32 عام حتى أتت تلك اللحظة التي انفجر فيها مياتوفيش في بلد الازهار وأحضر منها زهرة التوليب الساحرة لتكون عربون اعتذار لتلك الملهمة.


كونها فاتنة أشبه بطفلة لا تعي حجم تصرفاتها ، قررت أن تقضي عام بأكمله في بلاد الإنجليز رغم عودتها بعد غياب طويل. يبدو انها حنت كثيرا و اخذتها الشفقة على كهل اسكتلندي لطالما طاردها من سنوات ؛ الجميل في هذه المرة انها قطعت وعدا بأنها لن تطيل البقاء هناك و الموعد القادم في بلاد الأفرنجة.

لا يمكن أن نتوقف كثيرا هنا ، فالفتاة وفت بوعدها و عادت في أبهى صورة يتمناها الريال .. ثلاثية في نهائي فاحت منه عبير مجموعة عطور باريسية خالصة.


بعد ذلك بعامين ، تم ضرب موعد جديد .. فالعاشقان قررا أن يضعا بصمة لحبهما في كل مدينة بأوروبا و في كل مرة بطريقة مختلفة .. هامبدن بارك كان شاهدا على جرم أرضي أطلقه فرنسي ساحر بقدمها اليسرى فهز ذلك كل قلوب العشاق بعدما انهارت شبكة الخصوم في لحظة ابهار وصمت .. زيزو يصنع له احداثيات خاصة في خريطة كرة القدم.


للأسف كثرة الدلال يجلب أحيانا كثير من المصاعب خصوصا للفتيات ؛ فبعد فترة زاهية لهذه الفتاة ، اختفت تماما لعقد من الزمن. اضطر معه عاشقها أن يدفع ملايين اليوروهات بحثا عنها ولم ينجح إلا بعد مرور 10 سنوات عبر بحار اندلسي ماهر استطاع أن يعثر عليها في سواحل الجارة البرتغال في وقت سيطر اليأس على كل من كان معه.

في المرة الأخيرة التي عادت فيها ، آسرها منظر رؤية خصم عاشقها في المدينة وهو يلهث خلفها .. ضحكت على سقوطه ، ابتسمت لآلامه و أرادت تكرار ذلك في موعد آخر و موقع آخر يقصده الجميع: ميلانو الإيطالية.
ألم أقل لكم انها ساحرة لعوب !!

احتشد الجميع و تسمر الكل و صلى من له علاقة قائلا: اجعل هذه المرة قاسية عليهما و أجبرها على الذهاب مع من ضحكت عليه و استهزات به ، أبناء المانزانريس.
حُق لهم ذلك ، فلولا فسحة من الأمل لمات كل فقير.


هيهات هيهات أن تجعل الريال يرى بطولته المفضلة أمام عينيه و تنتظر منه أن يفرط بها لغيره .. بالروح ، بالقوة و بالمعاناة حقق الريال بطولته الحادية عشرة أمام مرأى من الجميع. فرح نصف عشاق الكرة ، وحزن النصف الآخر .. لا وسطية مع الريال.

الساعة 11:29
" مستر لا يبقى على القطار إلا أنت ، هل لديك تذكرة للرحلة القادمة " صوت قادم من خلفي ، من يكون؟ انه أحد العاملين. القطار وصل لوجهته ، ذهب كل الركاب بينما أنا تائه غافل في محاولة نسج شيئا ما من زاد مصدره شتات الذهني وفكري.

خاتمة:
على طريقة الست غنى الريال لدوري الأبطال فقال: هذه الدنيا باقةٌ أنت فيها الزهرُ.

الأربعاء، 20 أبريل 2016

لـ كرة القدم سحرها الخاص


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , طاب يومكم ..


ثمة أمور في الحياة القيام بها ينعش الروح قليلا ويسلي النفس بعض الشي. السر في هذه الأمور هو أنه يمكن مقاومة بعضها أحيانا شيئا فـ شيئا , و جزء أخر تجد نفسك أضعف من أن ترده أو تقاومه ومثال ذلك: إحضار قلم , طرق باب التفكير ومن ثم صياغة مقالة حول موضوع معين. مع مشاغل الحياة التي لا تنقضي وهموم الدنيا التي لا تنتهي , تكون الكتابة كما وصفها الأديب نزار: فعل خلاص وفعل إنتحار. متى ما تخالطت الأفكار والآراء والروئ في مخيلتك , فقط اطلق لنفسك العنان بـ بناء جسر من الكلمات يجسد كل ذلك و سـ تشعر حينها بشعور ممتع ; مختلف , هيا بنا.

سوف أتحدث في هذه المدونة حول  الأسبوع الأوروبي المبهر بقليل من الرأي العقلاني مع شيئا من العاطفة الكروية التي لا غنى عنها.

الأسبوع الأوروبي المبهر
واحد من أفضل الأسابيع التي عاشتها كرة القدم الأوروبية هو الأسبوع المنقضي بـ أيامه الثلاثة. أسبوع عشنا فيه أحداث غزيرة يستحق كل واحد فيها أن يحظى بمدونة خاصة. 8 مباريات جميلة عشنا اجواءها الجميلة على 3 أيام , أخترت الحديث عن أربع منها فقط وأعتذر عن عدم التطرق للأخريات لضيق الوقت وضعف اللياقة الكتابية.


كريستيانو برنابيو

ريال مدريد أعرق الأندية على مر العصور في نظر الكثيرين , فيه من التناقضات ما يبعث على الإستغراب عند المحايد والآلم أحيانا في قلب العاشق. نادي جمهوره لا يرضيه أي شي وبالتالي جمهور متطلب على الدوام , فصول مسرحية هذا الموسم جلها مؤلمة وأحرقت أوراق كثيرة في أروقة النادي , الفريق على شفا حفرة من خروج أوروبي بمذاق العلقم , الأسطورة الفرنسية التي يتفق على حبها كل مدريدي على فوهة مدفع ليس لقوته حدود .. في ظل هذه الظروف استضاف ريال مدريد نادي فولفسبورغ الآلماني وأعطى مسؤولية إكرام وفادته لرجل البرتغال الأول الذي قام بـ دوره على أكمل وجه.

سنتياغو برنابيو استاد عظيم عاش ليالي ساحرة عديدة وتلك الليلة هي إحدى تلك الليالي التي استحلت على مجموعة لا بأس بها من الصفحات فيها مجلد عظيم يحلم به الجميع. في أحلك الظروف وأصعب الأوقات تجلى ريال مدريد بين عشاقه ومحبيه وانتزع بالقوة بطاقة التأهل من خصمه وأهدى جمهوره فرحة في كومة من الآلام , ولـ كارهيه وهم كثر صرخة دويها لم يتوقف بعد.


ربما نختلف حول أفضلية لاعب على الآخر لأن كل واحد منا له وجهة نظره الخاصة , لكن في رائي المتواضع ليس هنالك لاعب كرة قدم يتمتع بـ شخصية وهوية وقدرة على مواجهة كل الضغوط مثل كريستيانو رونالدو. ما يتعرض له هذا البرتغالي أكبر من أن يُوصف في بضع أسطر ومع ذلك في كل مرة تسوء فيها الأمور يظهر ويرفع رأس كل من وثق به و علق عليه الآمال. مما لا شك فيه أنه في ذاكرة المدريدي هنالك مجلد اسمه CR7 وبداخله ملف بعنوان ملحمة فولفسبورغ , تم تخزينه مؤخرا.


معجزة المانزاناريس

من الأشياء الملفتة لـ النظر في السنوات الأخيرة بكرة القدم هو ما يقوم به اتلتيكو مدريد الذي تحول من نادي أقصى طموحه مركز أوروبي إلى منافس شرس وصعب محليا أوروبيا. أصبح يقف على نفس المنصة التي يتواجد بها الغريمين الكبيرين. أسباب متعددة وأشخاص عدة ساهموا في هذا التحول الكبير في تاريخ النادي. أحد أهم هؤلاء هو جيفارا الاتلتي , دييغو بابلو سيموني.

في نشيد هذا الفريق هنالك مقطع يقول: " لانهم يقاتلون كأنهم أخوة دفاعا عن الوانهم ". إن كانت هنالك بذرة زرعها سيموني في لاعبيه فـ هي هذه الجملة بلا شك. الحماس و الرغبة التي يلعب بها لاعب الأتلتي مذهلة , مخيفة في نفس الوقت وتغطي بعض العيوب لدى اللاعب. سيموني رفع من مستوى الفريق تكتيكيا وفنيا بصورة واضحة يراها الجميع لكن الجزء الأهم هو أنه بنى ثقة عظيمة لدى لاعبيه واستطاع إقناعهم أنه يمكنهم تحقيق ما اعتقدوا لعقود أنه مستحيل التحقيق. الآمر الأخر الذي عمل عليه دييغو ونجح فيه هو أنه زرع فكرة فحواها: " الفريق أولا ". فكرة حقيقية تم تطبيقها بنجاح وليس كما تقوله بعض الأندية الكبيرة. الأتلتي مع سيموني تطور كثيرا كثيرا و وصل لدرجة أنه أصبح فريق قدوة ومثال لأندية أسبانية أخرى.


في غياب توريس , خمينيز و سافيتش .. استقبل الأتلتي ضيف ثقيل وخصم معقد حتى وإن مر بفترة صعبة. احتاج الأتلتي لهدف وحيد حتى يتأهل , البرسا دخل المباراة بأفضل صورة ممكنة لكن هدف غريزمان المفاجئ لخبط الأمور وحولها كليا لصالح أصحاب الأرض. ما قام به الجمهور في الكالديرون من تشجيع ودعم متواصل لا يتوقف أمر كان له بالغ الأثر في لاعبي الآتلتي أولا ومن ثم الخصم. قسى أبناء سيموني على البرسا و زادوا من مدة التوهان التي يعيشها الفريق الكتالوني ولا يعلم أحد متى ستنتهي. الأتلتي إلى نصف نهائي الأبطال مرة أخرى مع سيموني ولا يزال للتاريخ بقية معه.

إشبيليون حتى الموت

واحد من أفضل أناشيد الأندية الرياضية في إسبانيا على الأطلاق هو نشيد نادي إشبيليه: ( Sevillista sere hasta la muerte - إشبيليون حتى الموت). نشيد تفوح منه رائحة أناقة وسحر موسيقى الفلامينغو التي يتميز بها الجنوب الإسباني (الأندلس). تحت أنغام هذا النشيد أستضاف النادي المحلي في معقله سانشيز بيزخوان النادي الباسكي الكبير اثليتك بلباو.

 في نظر الأغلبية الأمور ستكون سهلة على الضيوف لانهم انتصروا ذهابا 2-1 , خصمهم يحضر إلى الأندلس وهو يعاني من غيابات كبيرة , لكن الذي حدث هو العكس لأن كرة القدم عودتنا على هكذا مواقف أولا ولأن الخصم لديه روح عظيمة جدا ثانيا. في مباراة تألق بها فالفيردي واستطاع التغلب على إيمري تكتيكيا , تمكن اثليتك من الفوز 2-1 وجر الضيوف لـ أشواط إضافية ومن ثم ركلات ترجيح أبت أن تبكي جمهور كبير ينتظر الفرحة في بطولته المفضلة.

خرج اثليتك من البطولة لكنه خرج مرفوع الرأس وقام بكل ما يلزم القيام به وفي النهاية لابد من تأهل فريق واحد فقط. يحق لـ كل عشاق هذا الفريق أن يفتخروا به وبما قدموه. نقطة مهمة أحب أن أشير لها: بعض الصفقات تحدث في بعض الفرق تاثير إيجابي كبير طوال الموسم , وصفقة راؤول غارسيا التي قام بها فالفيردي هي إحدى تلك الصفقات. غارسيا تحبه أو تكره إلا أنه لاعب يقدم مجهود وافر ويضيف صبغة بدنية مرهقة للخصوم والأهم من ذلك يسجل أهداف حاسمة في أوقات صعبة. من دون شك هي صفقة الموسم لـ النادي الباسكي.


العاطفة جزء لا يتجزأ من كرة القدم. في هذه المباراة تغلبت علي عواطفي وشعرت بحزن كبير تجاه المميز بينات. إذا كان هنالك لاعب حمل الضغوط الأكبر في المواجهة , فـ هو هذا اللاعب: مباراة نصف نهائي وفريقك مهزوم ذهابا على أرضه , تلعب في ملعب كل من فيه يحمل لك الضغينة لانك لاعب سابق في ريال بيتيس ومع كل لمسة للكرة تنطلق عليك الصافرات , وأخيرا مركزك في الفريق حساس ويتمحور حولك لعب الفريق باكمله , يا إلهي على الضغوط. 

رغم كل ذلك بينات قدم أجمل مبارياته في موسمه الرائع حتى الأن كعادته عندما يزور هذا الملعب , قام بكل شي ممكن: تحكم في رتم المباراة , دافع وقاتل بشراسة , صنع عدة كرات أهمها تلك التمريرة من نوع أنت وضميرك التي ارسلها لـ سوسايتا .. بإختصار كان عراب تلك الليلة ونجمها الأول. وعندما أتت ركلات الترجيح , الكل سجل ركلته الخاصة و بينات نجم المباراة أضاعها !

 كرة القدم بها مسلمات لا تتبدل ومنها: نجم المباراة , غالبا يضيع ركلة الجزاء .. بينات في معقل البيزخوان أكد ذلك واثبته , فما أتعسه.


الأنفيلد و كفى

هنالك مثلث سحري يميز الأندية ويضع بعض الفروقات بينها: نشيد تاريخي , ألوان قميص لها قيمتها وشعار ينطق عراقة. ليفربول هو أحد تلك الأندية التي شكل عبر تاريخه العظيم مثلث خاص به يكتمل فيحدث حريقا ولهبا في كل مرة تُفتتح بها أبواب ملعبه الأنفيلد رود. 

بداية أي مباراة في الأنفيلد هي اشبه بعرض عاطفي و مسرحي نرى فيه مجموعة من المشاعر التي لا تجتمع ولا تتفق إلا تحت سقفه. الأنشودة الشهيرة لليفر ( لن تسير وحدك) هي بمثابة شعار صوتي يمتزج مع الشعار المرئي للفريق فـ يبعث الحماس بداخل كل اللاعبين , والرعب والخوف في نفوس الخصوم. وقبل ذلك يخلق للمتابع صورة بديعة قل أن نرى مثيلا لها في كرة القدم.


شعوري نحو الأنفيلد وليفربول شعور متابع محايد يحاول متى ما سنحت له الفرصة أن لا يفوت تلك اللحظات التي تسبق صافرة الحكم لأي مباراة. أعلام بكل الأحجام تتهاوى فوق الرؤوس , جمهور بـ فئات مختلفة يردد كلمات الأنشودة بقلبه قبل فاه و صوت جماعي يردد أنشودة تاريخية تجسد بصدق علاقة المشجعين بهذا النادي.

عقدين من الزمان من دون لقب دوري كانوا أسياده , مرت 11 سنة على أخر لقب أوروبي كبير , مواسم والفريق غائب عن المشهد الأوروبي العظيم , خصوم الفريق حاضرون في معظم الأوقات .. ما أكثر الصدمات التي ارسلها الفريق لـ الجمهور ومع ذلك لم نرى من هذا الأخير سوى دروس في الوفاء وفي كيفية أن تكون مشجع. ليفربول بـ جمهوره وتقاليده من الفصول الجميلة والمثيرة في عالم كرة القدم.


أكثر ما كان يحتاجه ليفربول حتى يعود كما كان هو أن يقوده مدرب بـ شخصية وهيبة الألماني المميز يورغن كلوب. وبكل ثقة أقول إذا لم يعود هذا الفريق الكبير مع كلوب , فـ ربما لن يعود البتة لكن ما رأيناه بعد مرور أشهر يوحي أن الفريق مقبل أوقات سعيدة ولحظات انتظرها الجمهور لفترة طويلة , الأمور الأن بيد إدارة الفريق.

في ليلة استقبل فيها ليفربول على ملعبه فريق يشبهه في أمور كثيرة , شاهدنا مباراة أعتبرها الاغلب مباراة الموسم. تقدم بروسيا بثنائية , قلص الليفر الفارق , عاد الضيوف و سعوا الفارق لكن الليفر أبى إلا أن يرسم الفرحة على محيا عشاقه وقلب النتيجة لتصبح 4-3 .. ليلة للتاريخ.

في الوقت الذي يرحل فيه كلوب عن الفريق , سيتذكر الجمهور مباريات عدة ويبكي عليها ربما .. من بينها قطعا وفي رأس قائمتها هذه المباراة.

ليفربول: لن تسير وحدك أبدا.

























السبت، 30 يناير 2016

مقابلة مع الإعلامي ماركو ساندي


السلام عليكم و رحمة الله وبركاته 
مساء الخير


كمحاولة في الإستمرار بالبقاء بالقرب من أخبار جميع الأندية الأسبانية , تم إجراء مقابلة لطيفة مع إعلامي إسباني مميز ينتمي لـ مقاطعة يعشقها أغلب عشاق الكرة الإسبانية. يتمتع هذا الإعلامي بزاد كافي من الخبرة الإعلامية وهذا ناتج جراء عمله في أكثر من جهة إعلامية. 

مقدمة عن الضيف


ضيفي في هذه المقابلة هو السيد ماركو اونتونيو ساندي. ينتمي هذا الإعلامي إلى مقاطعة غاليسيا تحديدا من ساحل كوستا دي مورتي. بدأ عمله الإعلامي في الإذاعة المحلية لـ المقاطعة (Radio Neria ) ومنها وفيها تعلم أبجديات الإعلام. بعد ذلك انتقل إلى إذاعة كادينا سير الشهيرة ومنها إلى إذاعة كادينا كوبيه التي يعمل فيها الأن ومنذ فترة ليست بـ القصيرة.

توضيح مهم

غالب الإذاعات , البرامج التلفزيونية والصحف في إسبانيا لها فروع في جميع المقاطعات , لذلك الكوبيه لديها فرع في غاليسيا يديره الإعلامي والصديق المقرب لضيفنا وهو السيد جيرمان دوبارو .. عمل ضيفنا سابقا في هذا الفرع لكن بعد ذلك انتقل لـ فرع أخر لنفس الإذاعة.

السيد ماركو ساندي يعمل حاليا في إذاعة كادينا كوبيه في مدينة سان سابستيان التابعة لأقليم الباسك ومتخصص في أخبار ريال سوسيداد بـ الدرجة الأولى .. لذلك مقابلتنا اليوم ستكون عن هذا الفريق العريق.

المقابلة

في بداية الأمر , سعيد جداً لإجراء هذه المقابلة معك وأود أن أقدم لك شكري على لطفك بقبول دعوتي لذلك.

حدثنا عن نفسك كـ إعلامي , وعن عملك في إذاعة كادينا كوبيه؟

ماركو: إنه لمن دواعي سروري العمل مع أفضل الإعلاميين. في الإذاعة أستمتع بوقتي وأتعلم بإستمرار وأحصل على مال أيضاً , ماذا يمكنني أن أطلب أكثر !

اليس غريبا أن يعمل إعلامي ينتمي لـ مقاطعة غاليسيا في سان سابستيان؟ ما هو السبب وراء تغيير مقر عملك الإعلامي من موطنك غاليسيا إلى الباسك؟

ماركو: لا أرى أي غرابة في الأمر .. الإعلاميين ليسوا مرتبطين بمقاطعة معينة دون غيرها. ريال سوسيداد واحد من أهم الأندية في تاريخ الكرة الإسبانية بلا شك , قدموا لي عرض بالعمل هناك وقبلته دون تردد.

بدأت مهنتك الإعلامية في الإذاعة المحلية (Radio Neria ) , ماذا تقول عن هذه المحطة وتلك المرحلة؟

ماركو: إذاعة نيريا كانت أفضل ورشة عمل مارست فيها أساسيات الإعلام , هنالك تعلمت كل شي: الحديث , الكتابة و التحرير. العمل في إذاعة بـ تلك الجودة في الجزء الغربي من أوروبا كان عبارة عن تجربة مثيرة جداً.

كما تعلم موضوع مقابلتنا هو الحديث عن ريال سوسيداد .. وضع الفريق حالياً مؤلم ولا يرضي جميع عشاق الليغا _ بإستثناء جمهور اثليتك بالطبع_ , ما هي الأسباب وراء هذا التراجع الفضيع من وجهة نظرك؟

ماركو: الجمعية التي تقود النادي ليس لديها معايير واضحة للمستقبل. في بداية الأمر بحثوا عن مدرب متحفظ و يلعب الكرة المباشرة وهو مويس , وبعد ذلك مباشرة غيروا تلك الخطة والإسلوب إلى اللعب الجماعي والإنتشار مع إيزبيو ساكريستان. الأمر الأخر هنالك مبالغة في تقييم بعض اللاعبين في الفريق. من وجهة نظري الفريق لا يمتلك لاعبين بتلك الجودة التي يعتقدها القائمين على الفريق. أخيراً الأداء السئ الذي يقدمه اللاعب الأبرز: كارلوس فيلا. من دون أدنى شكوك , ما يقدمه حتى الأن يُعتبر من خيبات الأمل في المسابقة.

منذ رحيل المدرب الفرنسي فيليب مونتانيي في صيف 2013 , والفريق لا يزال يعاني. هل تعتقد أن تعيين مدربين غير أكفاء هي المشكلة الرئيسية في النادي سواء اراساتي أو مويس؟

ماركو: ليس بالضرورة .. أيضا لا يمكن لومهم على تعيين مدربين أقل كفاءة كما وصفتهم سواء مويس أو اراساتي. غوارديولا عندما تم تعيينه لم يدرب قط في الدرجة الأولى والأن يعتبر مرجع للتدريب. بـ المناسبة اراساتي بدأ بشكل مبهر بعدها بدأ الفريق في الهبوط تدريجيا معه.

ما هو رأيك في عمل الرئيس يوكين ابيريبائي؟ هل تعتقد أنه حان وقت التنحي وإعطاء الفرصة لـ شخص آخر بتولي الرئاسة بعد فترى 8 سنوات قضاها كرئيس؟

ماركو: السيد يوكين رئيس عظيم استطاع إحداث توازن ملحوظ في حسابات النادي. لكن في الوقت الحالي الأمور ليست على ما يرام رياضيا. الرئيس عليه إعادة صياغة أهدافه والتوقف عن الإعتقاد بأن عمله فقط يتوقف على إطلاق التصاريح الصحفية في غرف المؤتمرات.

ما هي أخر الأخبار حول مشروع تطوير الأنويتا؟ من المفترض أن يبدأ العمل على المشروع في هذا العام , اليس كذلك؟

ماركو: من المفترض أن يبدأ العمل في هذا المشروع وفقاً لـ خطة العمل القانونية بعد أشهر قليلة , وليس هنالك سبب يجعلني أعتقد غير ذلك .. لكن المحامي وعضو المجلس البلدي السابق للعمران في سان سابستيان السيد اولافيري كتب في مدونته أن 2016 ليس هو العام الذي سيبدأ فيه المشروع. 
وأضاف ماركو: الزمن كفيل بتوضيح كل ذلك.

منطقة الهبوط مزدحمة جدا ومعقدة هذا العام. هل تعتقد أن ريال سوسيداد قادر على البقاء في الليغا للموسم المقبل؟

ماركو: نعم .. مقتنع جداً بذلك.

اثليتك بلباو لا يزال متمسك بـ قيمه وعاداته , بينما ريال سوسيداد ليس كذلك. هل ترى أن هذا هو السبب الحقيقي خلف بروز الأثليتك و تفوقه؟

ماركو: هل أنت متمسك بعاداتك وأنت توقع مع لاعب فرنسي (لابورت)؟, بإعتقادي أن كلا الناديين والأندية الأخرى فقدوا القيم الأساسية لديهم. وجهة النظر هذه يتبادلونها هم في مجالسهم الإدارية عندما يحاولون التقليل من فلسفة ريال سوسيداد.

هل تعتقد أن وضع ريال سوسيداد وبقية الأندية الأخرى المشابهة له سوف يتحسن بعد صدور المرسوم الملكي الخاص بـ حقوق النقل؟ 

ماركو: من دون أدنى شكوك لكن أتمنى أن لا يتم ارتكاب نفس الأخطاء التي صاحبت الأزدهار الإقتصادي السابق , قروض بنكية كثيرة ومن ثم البدء في إجراءات الإفلاس.

من الصعوبة بمكان عدم التطرق لـ ما يقدمه إيبار هذا الموسم؟ كيف ترى أداء الفريق هذا العام خصوصا بعد العودة الرهيبة لليغا (حالة التشي)؟ وما هي رؤيتك لـ موسمهم في الختام؟

ماركو: الحلم لدى إيبار يكبر شيئا فـ شيئاً , سعيد من أجلهم لأن الناس هناك يستحقون. المدينة هناك ملئية بـ المقاتلين من أجل الفريق من الطبقة الكادحة. أشعر بإنتماء وشخصية في ذلك المكان.


ضيفنا ماركو مع صديقه الإعلامي جيرمان دوبارو


الجزء المتبقي من المقابلة سوف أخصصه لـ الحديث عن الكرة في غاليسيا تحديداً الديبور .. يصعب علي عدم الحديث عن ذلك في تواجد واحد من كبار الإعلاميين من تلك المقاطعة.

كيف ترى اداء الديبور في هذا الموسم؟ وما هو رأيك في فيكتور سانشيز كمدرب؟

ماركو: أفضل من المتوقع. مما لا شك فيه أن حكمة وموهبة لوكاس بيريز أحدثت فارق كبير و واضح. أجمل ما حدث في الفريق هو أن تم بناءه من الخلف أولاً عبر إتمام صفقات مهمة في الدفاع ثم التركيز على زيادة رتم وسرعة الفريق. الموسم الماضي الإدارة تلقت مقالب متعددة من السماسرة الذين حصلوا على عديد المميزات.

وأضاف: فيكتور سانشيز هو نقطة الضعف في الفريق. تعودنا على إعطاء المدربين قيمة مفرطة بينما كرة القدم للاعبين. بإعتقادي سانشيز ارتكب عديد الأخطاء في قراءته للمباريات.

لوكاس واحد من أفضل اللاعبين في ليغا هذا العام من دون أدنى شكوك. هل تتوقع أن يتواجد مع الديبور الموسم المقبل أم يرحل عن الفريق؟

ماركو: على هذا المستوى , في الحقيقة أرى مستقبله خارج الديبور. لوكاس انتصر , نشر الفرح في مدينته و حقق حلمه. التحدي المقبل الذي سيخوضه اللاعب لن يحدده النادي بكل أمانة.

هل لديك أي أخبار حول مستقبل نوليتو؟ هل سيرحل في هذا الشتاء؟

ماركو: وفقاً لـ سانتي بيون ( اعلامي في كوبيه/ فيغو) , نوليتو سيبقى في السلتا حتى يونيو القادم على الأقل.

السلتا يقدم موسم عظيم حتى اللحظة , كيف ترى خاتمة موسمهم بعد رحيل اغستو فيرنانديز , وربما نوليتو أيضاً؟

ماركو: سوف يبقى الفريق في المنطقة الدافئة , وفي نهاية الأمر هذا هو هدفهم. في السلتا لديهم طاقم عمل مميز يعطيك انطباع ان هذا الفريق فريق عالمي في طريقة إدارته لكن الفرق الكبيرة ستظل تنهش بالفريق .. ونفس الأمر سوف يحدث لـ إيبار.

في موسم 11/12 لعب قطبي غاليسيا في الدرجة الثانية , سألت الضيف عن ذلك: سيغواندا 11 /12 كانت مسابقة مختلفة وخاصة لكل عشاق الكرة الإسبانية؟ كيف ترى ذلك الموسم؟ أعتقد أنك شاهدته عن قرب بالطبع.

ماركو: وهم وكثير من العواطف. مارسنا جميع الهوايات المحببة , كان هنالك تكاتف وإلتزام من جميع القطاعات (ذلك يحدث عادة عندما تسوء الأمور). ظهرت مجهودات حقيقية.

7 ابريل هو يوم عيد ميلادك على حد علمي , والمباراة التاريخية بين الديبور وميلان في الريازور كانت في يوم 7 ابريل. صف لنا تلك الليلة وشعورك حينها؟

ماركو: نعم الأمر كذلك .. من دون اي شكوك تلك اللحظات هي الأفضل لي في مسيرتي الإذاعية. لا أحد دعم الديبور ولو بـ سنت واحد , ومع ذلك كنا نعلم جميعاً أن ذلك الفريق خُلِق لـ الأفعال التاريخية.

وأضاف: الأمور سارت على نحو جيد منذ البداية , أحب تفاصيل تلك المباراة. بين الشوطين وعندما كان الديبور متوفقا على خصمه , خرج لاعبو الميلان (وعلينا التذكيرأنهم كانوا أبطال النسخة السابقة) نحو غرف الملابس يمشون ببطء بينما لاعبو الديبور تركوا أرضية الملعب وهم يركضون. منذ تلك اللحظة تيقنت أن الديبور سيكسب المباراة ويتأهل. كانت مواجهة بين التعطش و العزلة.

ديبور إيروريتا واحد من أفضل الفرق التي شاهدتها في الليغا على الإطلاق , ماهي أسباب ذلك التألق المذهل؟

ماركو: خابو (إيروريتا) عرف كيف يختار مجموعة من اللاعبين ويعطيهم مسؤولية حمل الفريق. وفي ذلك الوقت كانت مجموعته النبيلة: ماورو سيلفا , ماكاي , تريستان وفران .. كان هدفه من ذلك هو إحداث التوازن في غرف الملابس وإختيار الأفضل للتشكيلة. أعتقد أنه ارتكب خطأ في تعامله مع ديالمينيا اللاعب الوحيد الذي لا يملك الصبر.

أخيرا سوف أذكر لك بعض الأسماء و أطرح عليك أسئلة سريعة وأريد منك إجابة سريعة؟

عبدالهادي: الدون خوان كارلوس فاليرون؟
ماركو: ساحر بـ روح قديس.
عبدالهادي: الريازور؟
ماركو: البلوز.
عبدالهادي: اغستو سيزار ليندويرو؟
ماركو: الأكثر دراية.
عبدالهادي: لويس اراغونيس؟
ماركو: عاشق التذمر.
عبدالهادي: باكو غونزاليز؟
ماركو: الإذاعة.
عبدالهادي: جيرمان دوبارو؟
ماركو: أخ.
عبدالهادي: كوستا دي مورتي؟
ماركو: منزلي.
عبدالهادي: بطل الليغا؟
ماركو: البرسا.
عبدالهادي: بطل دوري الأبطال؟
ماركو: البرسا.


في نهاية المقابلة لا يسعني إلا أن أقدم شكري لك مرة أخرى سيد ماركو , وأتمنى أن نلتقي مرة أخرى .. مساحة حرة لك.

ماركو: شكرا لك أنت أيضاً , خالص تحياتي.


تحياتي 
عبدالهادي













السبت، 9 يناير 2016

تحليل مبسط وسريع لـ ليغا هذا العام 15 / 16

بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته
طاب مساؤكم جميعا

لا شي يريح النفس ويهدي الأعصاب مثل إطلاق العنان لفرس الكتابة بأن يطلق دون توقف حتى يجوب كل مكان .. أكاد مقتنع بذلك تماما ومن شكوك لكن للآسف شحيح جدا في ذلك .. لما ! لا أعلم.
ثمة مواضيع طرقت بابي عدة مرات وفي كل مرة أوصد أمامها أبوابي دون سبب مقنع .. يا إلهي كم أنا قاسي أحيانا , وطائش في احيان أخرى .. أرجوكم أعذروني فـ كثرة الأحداث لم تترك لي ولغيري المجال و الوقت الكافي لبلورة كل ما يدور في الخلد و يحتويه العقل. 
الأسبوع الماضي انتصفت الليغا تقريبا إذا ما أستثنينا مؤجلة المولينيون بين خيخون و برشلونه. مضت 5 أشهر , لُعبت 18 جولة , شاهدنا 179 مباراة .. أخترت أن أتحدث في هذه المدونة عن ليغا هذا العام (15/16) ما انقضى منها في نصفها الأول و ما سيأتي في نصفها الثاني.
سوف اتكلم عن كل فريق بشكل متوسط العمق , وحتى تعم الفائدة ارتأيت أن يتم بدء ترتيبي في الحديث عن هذا الأندية وفق انتماءها الجغرافي لكي يتعرف الجميع على انتشار هذه الاندية في المملكة الإسباني .. هذا التوضيح أعتقد كافي لـ الرد على تساؤلات البعض وشكوكهم حول لماذا أبدا بهذا النادي ولما اختم بذلك إلخ.


مقدمة
كـ مدخل لـ هذا الموضوع , سوف اتطرق لـ بعض الإحصائيات عن الليغا على كافة المستويات , وضع في حسبانك أن خيخون و البرسا لديهما مباراة أقل لأنني لن أكرر ذلك في كل نقطة.
-         عدد الحضور الجماهيري في جميع الملاعب: 5,816,255 بزيادة 3% عن العام السابق , أي زيادة بهذا العدد (147,920,00).
-         عدد المباريات 179 مباراة .. 133 مباراة انتهت بفوز و 46 مباراة حصل كل فريق فيها على نقطة فقط. الآتلتي أكثر من فاز (13) مباراة , الرايو فاليكانو و ليفانتي أكثر من تعرض للهزيمة (11) مباراة , والسلتا أكثر من تعادل (9).
-         تم تمرير 179,892 تمريرة بمعدل 1004 تمريرة في المباراة الواحدة .. البرسا أكثر من مرر (10,444) تمريرة , ولاعب البرسا السابق و رايو فاليكانو الحالي تراشوراس أكثر من مرر من اللاعبين (1,261) تمريرة. بين ظفرين _على طريقة الشوالي عصام_ هذا التراشوراس حوله يتمحور لعب الرايو الجنوني.
-         989 بطاقة صفراء اشهرها الحكام .. كان لـ ليفانتي منها النصيب الأكبر (66) بطاقة , والأرجنتيني إيسكلاتي مدافع إيبار حقق رقم قياسي (10) بطاقات في 16 مباراة.
-         فيما يخص البطاقات ذو اللون الاحمر .. 21 بطاقة حمراء خرجت في وجوه اللاعبين .. الرايو ولاعبه تيتو أكثر من تلاقى هذا النوع من البطاقات 3 و 2 على التوالي.
-         457 هدف تم تسجيلها حتى الأن .. الريال سجل 47 هدف و سواريز يتصدر قائمة الهدافين بـ 15 هدف.
سـ أكتفي بذلك .. فـ لغة الإحصائيات رتيبة مملة للكاتب و القارئ
فـ لننطلق .. وأنصحك بأن تُحضر كوب قهوتك المفضلة حتى لا يصيبك الصداع
.
.
.
.
.
اسبانيا منقسمة إلى 17 منطقة تدار على طريقة الحكم الذاتي , بـ الإضافة إلى مدينتين تدار بنفس الطريقة .. بإختصار اسبانيا دولة لا مركزية.

الإندلس

هي أكبر المقاطعات الإسبانية كـ كثافة سكانية وثاني المقاطعات من ناحية المساحة .. لهذا السبب بجانب تعلقنا بها كعرب ومسلمين بدأت بها و بـ أنديتها.

إشبيليه

نادي اشبيليه كما يعلم الكل هو أحد طرفي العاصمة اشبيليه بجانب ريال بيتس .. مما لا شك فيه أن هنالك إختلاف كبير بين تشكيلة اشبيليه لهذا الموسم و الموسم الماضي. أسباب كثيرة تقف خلف ذلك لكن أهمها بالطبع شح الموارد المالية كـ معظم الاندية الإسبانية. فريق بحجم اشبيليه عليه أن يبيع على الأقل في كل صيف اثنين من نجومه حتى يتمكن من تدبير أموره المالية والإستمرار لفترة أطول .. نعم هذه هي الطريقة الوحيدة , تصور صعوبة ذلك !
الحارس بيتو , ثنائي الدفاع باريخا و كاريكو , الكاميروني المميز مبيا والمهاجم الكولومبي السفاح باكا خماسي كان له الدور الأبرز مع بعض النجوم الآخرين في ما حققه اشبيليه من نجاح كبير في الموسم الماضي. هذا الخماسي غاب كليا عن الفريق في هذا الموسم بسبب الاصابة للثلاثي الاول , ورحيل باكا و مبيا.
الحارس الشاب ريكو استطاع باقتدار تعويض غياب الحارس البرتغالي بعد إصابته ضد ريال مدريد تحديدا بنزيما في مطلع 2015. يمكننا القول أيضا أن إيمري تمكن من تعويض غياب مبيا بـ المدوارة وإعادة بانيغا لـ يلعب بجانب كيرتشوفياك لكن ما عجز المدرب الإسباني عن تعويضه هو غياب الثنائي الأبرز في الخلف و المهاجم الكولومبي في الأمام مما جعل الفريق يتخبط هذا الموسم بصورة يرثى لها.
بالطبع المشاركة في دوري الأبطال لها دور في تشكيل ضغط كبير على الفريق ذو الموارد المحدودة لكن لا أشك أن سوق الفريق الصيفي لم يكن على قدر طموحات محبي الفريق. أسماء كثيرة أحضرها الفريق ولم يبرز منها فعليا إلا اثنين تقريبا الأوكراني كوبوليانكا و الفرنسي عادل رامي بدرجة مقبولة.
خرج الفريق من دوري الأبطال وعاد إلى بطولته المحببة على امل أن يحققها و يعود مرة أخرى إلى البطولة الأعظم دوري الأبطال. على الفريق الأندلسي أن يكون حذر جداً في الدوري فالمنافسين هذا العام كثر ليس على مقاعد دوري الأبطال فـ حسب , بل حتى على مقاعد اليوربا ليغ. الموازنة بين المشاركات المحلية والأوروبية يجب ان تكون متواجدة.
رغم كل ما كُتب إلا انه لا يمكن إغفال الاخطاء التي ارتكبها المدرب إيمري هذا الموسم منها إعتماده الواضح بدافع المجاملة لـ للحارس بيتو العائد من الإصابة على حساب المتميز ريكو مما كلف الفريق فقدان نقاط كثيرة في بداية الدوري بسبب تواضع بيتو الذي كان متألق في وقت سابق. بجانب ذلك ايمري احرق الفريق بكثرة المداورة لـ درجة اصبح تخمين تشكيلة الفريق أمر مستحيل مما قتل الإنسجام بين اللاعبين.
أخيرا الفريق الاندلسي الكبير يسير في تخبط واضح ولا يمكن التنبؤ بموسمه الحالي في هذا التوقيت.

ملقه

بدأ الأبيسلستس هذا الموسم بـ أقبح صور ممكنة , ست مباريات من دون أي فوز ومن دون أي هدف حتى آنفجر الفريق ضد سوسيداد في روزاليدا والتي سبقها اداء عظيم في السنتياغو ختمه الفريق بتعادل سلبي. تلك المباراة كانت بداية التصحيح الفعلي للفريق الذي فقد جل نجومه في صيف واحد. النجم الواعد كاستييخو ولاعب الوسط المتحر سامو انتقلا إلى الغواصات , خوانمي الهداف رحل نحو إنجلترا واخيرا داردير خطفه ليون الفرنسي مع إصابة رئة الوسط كماتشو.
ملقا محظوظ جدا لـ إمتلاكه مدرب بحجم خافي غراسيا الذي استطاع في الجولات الاخيرة إعادة الفريق إلى الصورة التي يريدها الجمهور .. عودة كماتشو من الإصابة لها دور في ذلك , الكاميروني ايضا لعب دور مهم و واضح بجانب العربي المتحرك في الأمام امرابط.
إذا استمر ملقه بهذا النهج وحافظ على حارسه من إغراءات الإنجليز , فأنني أعتقد أن الفريق سينافس بقوة على مقعد أوروبي في هذا الموسم .. الموسم الماضي كان على بعد مركز من ذلك , مركز واحد فقط.

ريال بيتيس

يرى بعض الكهنة أنه لابد من تجرع الآم عديدة في الحياة حتى تشعر بـ السعادة الأبدية .. يبدو ان هذا ما يحدث لـ هذا الفريق وعشاقه الأوفياء الذين لم يغيبوا ولو لـ لحظة عن دعم الفريق. بيتس الطرف الآخر في العاصمة الآندلسية عاد إلى الليغا هذا الموسم بإكتساح واضح في السيغواندا مما رفع سقف الطموحات لدى الجمهور لكن للاسف الفريق حتى الآن لم يروي عطش تلك الجماهير وأخشى ان يطبق عليهم هذا المثل في نهاية الموسم: " كما طار طيرُ وارتفع إلا كا طار وقع ".
بيبي ميل هو عراب هذا الفريق من دون شكوك .. لكن هذا ليس كافياً حتى تنجو في الليغا. الصراعات المتعلقة بـ ملكية النادي القت بظلالها على النادي , فرأينا تعاقدات مهترئة وإدارة مشغولة في المحاكم و دور القضاء. الفريق الأن يقبع في المركز 14 وأمامه 18 مباراة لـ تحسين أوضاعه لانه ربما في لحظة يجد نفسه في ربوع السيغواندا مرة أخرى.
في بداية الموسم انشغل الفريق بـ نجمهم تيبايوس الذي طارده الريال وفق ما تنقلته الصحافة حتى انتهى به الامر بـ التجديد لـ الفريق .. أجمل ما رأيت في هذا بيتس هذا العام هو المدافع برونو الذي اتمنى ان يستمر في ما يقدمه وان يكون ذلك بداية لمسيرة تأخرت في البروز.
وضع بيتس لا يمكن التنبؤ به إطلاقا مثل جاره الآخر وإن كان وضع أبناء بيبي ميل أكثر صعوبة.

غرناطه

من أجمل المدن المحببة لي في إسبانيا هي غرناطه .. ربما يعود ذلك لما رأيته فيها من تاريخ إسباني يتحدث دون توقف في جميع أرجاءها , وربما يعود ذلك لأسباب شخصية أُفضل أن أحتفظ بها لـ نفسي .. المهم أن هذه المدينة عزيزة على قلبي ولا اتنى البتة لـ فريقها ان يهبط من الليغا.
يظل غرناطه فريق محدود الإمكانات بدرجة كبيرة جدا .. في كل موسم منذ عودته لليغا في موسم 11/12 وهو يعاني حتى نهاية الموسم ثم ينجو بأعجوبة يستمدها من روح جمهور و ملعبه البسيط. إذا ما نظرنا إلى لاعبي الفريق , يمكننا القول بأن مدرب الفريق ساندوفال يقدم عمل يمكنه وصفه بأنه مقبول إلى حد كبير. في المركز 17 يتواجد الفريق الآن لكنه ليس بعيد عن صاحلبي المركز 18 و 19 , وسيظل في هذه المنطقة حتى النهاية , فربما يفلت من مصيدة الهبوط مثل كل مرة و ربما يهبط .. ننتظر !

كتالونيا

ثاني أكبر المقاطعات الإسبانية من ناحية الكثافة السكانية وتعتبر ثرية جدا و وجهة إقتصادية مهمة للغاية.

برشلونه

النادي الانجح على الأطلاق في العقد الاخير سواء على الصعيد الأوروبي او المحلي , لا ينافسه احد على ذلك. أسباب متعددة كان لها دور في هذا النجاح العظيم ليس المجال هنا مناسبا لـ التطرق لها لان الحديث مخصص للحديث عن ليغا هذا العام لكن يجب أن نُشير إلى هذا النجاح المستمر لسنوات زرع لدى الفريق ميزة مهمة جدا في معركة السابق على الدوري الا وهي التمتع بنفس طويل والقدرة على الفوز مهما كانت الظروف صعبة. لهذا السبب أصبح البرسا أشرس فريق تواجه في الليغا , و كامب نو أصعب ملعب يمكن زيارته في السنوات الأخيرة.

عاد الفريق هذا الموسم وهو في جعبته ثلاثة القاب وتنتظره عدة القاب قبل نهاية العام .. ربما يعتدق البعض ان هذا عامل مساعد فقط للفريق في سبيل تحقيق ما يصبو إليه الجمهور لكن الأمر ليس كذلك لانه ليس من السهولة بمكان أن يظل الشغف والحافز لدى اللاعبين وهم يحققون هذا الالقاب بتلك الارقام وتلك الصورة .. مهمة معقدة جدا على الجهاز القني والإداري بلا شك.
المهمة الأخرى الأصعب التي واجهت الفريق انه كان ملزما بأن يواجه تحديات هذا الموسم دون تعزيز نواقصه بحكم العقوبة الملقاة عليه , وهذا يعني أنه انريكي ليس أمامه سوى 11 لاعب فقط إذا ما اعتبرنا دكة الفريق أقل من المتوقع. وهذا بنظري مهمة صعبة جدا استطاع انريكي وطاقمه تجاوزها بنجاح.
مفاجاة الفريق هذا الموسم بنظري تتمثل في " سيرجي روبيرتو " الذي اعاد انريكي اكتشافه وصنع منه تعاقد جديد لـ تتحول الشتائم التي تصله إلى مديح لا يتوقف , ويستحقه من دون شك. يحسب لـ إنريكي أنه اعاد الحياة لأكثر من نجم في الفريق سواء في الموسم الحالي أو الموسم الماضي: الفيس , بيكيه , بوسكتس , انيستا ولما لا حتى ميسي.
 اعتقد أن الكل دون إستثناء يرى حجم العمل الكبير الذي يقدمه ثلاثي المقدمة , ثلاثي لا يرحم , لا يشبع وليس لطموحه حدود .. يبقى السؤال: هل يستمر الثلاثي في هذا المستوى حتى نهاية الموسم؟ هل يتمكن انريكي في اخذ التدابير في هذا الشان؟ كل هذا يعتمد على مركاتو الفريق الشتوي.
من أهم مميزات البرسا انه لا يضيع كثير من النقاط في الليغا خصوصا على ملعبه وهذا أحد سر نجاحه .. في هذا الموسم , الفريق في كامل نو فقد نقطتين على ملعبه ضد الديبور و فاز بصعوبة على ملقه , لاس بالماس ويمكن القول أنه لم يرتاح ضد إيبار كل هذا في 9 مباريات فقط .. أمر لم يعتاده كل متابع لليغا من سنوات.
رغم كل ما يمتلكه الفريق هذا الموسم إلا أنني أرى مبالغة لدى البعض في تتويجه بـ الدوري .. الوقت لا يزال مبكر جداً والبرسا لم يضمن شي بعد.
ومضة: طالما بوسكتس متواجد في هذا الفريق صحبة ميسي .. فـ هذا المشروع البرشلوني سوف يستمر لفترة من الزمن ما لم تعصف به أمور معقدة يصعب معها رآب أي صدع.

إسبانيول

ليس هنالك شي كثير يمكن قوله عن هذا الفريق سوى انه كان ضحية مدرب يمكن وصفه بأنه فاشل و جبان وأقل من يدير فريق في الليغا على الاقل حالياً. للاسف أبناء البرت كورنيا أضاعوا 4 أشهر مع سيرخيو غونزاليس.
بعد تعيين اللاعب السابق للفريق السيد غالسا تحسن اداء الفريق كثيرا وأصبح يلعب كرة قدم جميلة (يمكن تفهم ما حدث في الديربي).
أعتقد أن الفريق سوف ينهي الموسم في المنطقة العليا من النصف الثاني في ترتيب الدوري .. بعدي عن المراكز الأوروبية و في مأمن من الهبوط.

مدريد

 المقاطعة التي تحوي العاصمة الإسبانية مدريد و مركز الدولة .. ثالث المقاطعات الإسبانية من الناحية السكانية.

اتلتيكو مدريد

لا يمكنك إلا ان تقف معجباً بما يقدمه الأتلتي في السنوات رغم كل الظروف المادية الصعبة التي تحيط بـ الفريق. مشروع هذا الفريق مشروع عظيم جدا لن ينساه أي عاشق لليغا , مشروع قاده أكثر من شخص لكن لـ سيموني الدور الأبرز فيه. فهذا الأرجنتيني صنع لـ الفريق هوية وبنى له شخصية واضحة يهابها الجميع دون إستثناء في اسبانيا و أوروبا. طموح عشاق الفريق أصبح في مستوى طموح جماهير خصمه في المدينة وخصمه الآخر في برشلونة.
تطرقت لنقطة سابقة في أول المقال وسأعيدها الأن , الآتلتي كـ غيره من الاندية الأسبانية بعيدا عن القطبين يحتاج لأن يبيع بعض لاعبيه حتى يستطيع أن يصرف كما يريد .. يعتقد البعض أن الأتلتي صرف بسخاء كبير في الصيف لكن في الواقع ما دفعه أقل من 40 مليون يورو إذا ما نظرنا لما تم بيعه من أسماء مميزة.
أحضر الأتلتي أسماء مميزة في هذا الصيف لكن أغلب هذه الأسماء لم تندمج مع الفريق بعد وبالرغم من ذلك الفريق يتصدر الدوري. أسلوب لعب الفريق معقد وليس كل لاعب يمكنه الدخول والتاقلم فيه لذلك رأينا المتالق حاليا غريزمان يعاني حتى ينسجم مع الفريق .. هذا يكاد يكون واضح للجميع لكن تاقلم فييتو مثلا او جاكسون تأخر كثيرأ على غير المتوقع. في المقابل البلجيكي كاراسكو كان إضافة جميلة جدا بجانب فليبي لويز وإن كان فقد بعض مستواه في 2014.
الفريق يكتد يكون مكتمل في جل مراكزه عدا مركز الهجوم , فالفريق يعاني هجوميا وليس لديه حل هجومي سواء غريزمان فقط. من الضروي على سيموني أن يجد حل لهذا المعضلة وإلا سيخسر الكثير من النقاط خصوصا ضد الفريق الاقل منه.
إصابة تياغو بمثابة الطعنة لفريق سيموني .. مهما كانت جودة البديل اغستو فيرنانديز أو مواطنه النحيل كرانفيتر إلا أن تعويض البرتغالي أمر معقد وصعب جداً. أهمية تياغو لا تقل كثيرا عن أهمية اوبلاك , غودين , كوكي و غريزمان .. هؤلاء حجر أساس.
ما لم يجد الفريق حل لمشكلة التهديف , أشك أن يستمر في مزاحمته على اللقب حتى الرمق الأخر. في كل الأحوال المنافسة على اللقب المحلي يعتمد على أولويات الفريق: أيهما أهم الأبطال أم الدوري؟

ريال مدريد

الإيطالي كارلو إنشلوتي ارتكب عدة أخطاء في الموسم الماضي كلفت الريال خسارة الليغا , أخطاء تتعلق بـ المجاملة لبعض النجوم و استنزافه للنجوم في بحر الموسم. رغم كل ذلك قرار إقالته لم يكن موفقا على الإطلاق لأن البديل أقل منه بكثير بكثير لذلك رأينا الفريق يسقط سقوط مدوي. لو كان هنالك بديل مناسب لما كان قرار الإقالة سئ لكن عندما تأتي ببديل أقل فهذا يعني أن قرارك كان سيئا جدا .. أحترم كثيرا السيد رافا بينيتيز و أعتبره مدرب كبير لكن عندما تُخير بينه وبين كارلو سوف تختار الايطالي مباشرة. إستبدال كارلو بـ رافا كان كإستبدال الحلي بالمعدن , الغنى بـ الفقر. بنظري الإبقاء على كارلو كان هو القرار الأنسب لـ الفريق في الصيف لكن بيريز والإدارة كان لهما رأي أخر.
رغم كل هذا إلا انه من الظلم تحميل رافا فقط كل ما حدث لـ الفريق .. فـ بيريز بالدرجة الأولى واللاعبين بدرجة ثانية يتحملون مسؤولية كبيرة من الصورة السيئة التي ظهر بها الفريق. فـ البنسبة لـ بيريز , لا يزال مستمر في مجاملته لـ الطاقم الطبي رغم السوء الواضح الذي يظهر به الطاقم ويؤثر على الفريق .. لماذا طبيب يحظى بكل هذه الحصانة؟. الأمر الآخر قرار إقالة الإقالة كان خلفه بيريز نفسه سواء من بنات افكاره أو نتاج أشخاص يثق بهم .. المهم أنه دعم القرار بفوة و وقف ضد الجميع.
أما بالنسبة لـ اللاعبين , فـ بعضهم و على رأسهم راموس كريستيانو مارسيلو (وهم القادة) , ايسكو وخاميس لم يظهروا الإحترافية المطالبين بها تجاه المدرب أولا والنادي و الجمهور ثانيا. فـ مهما كانت مشاعرك تجاه مدربك , أنت مطالب بإحترامه و تنفيذ ما يطلبه منك دون تكاسل أو تخاذل .. نعم تخاذل , بعضهم للاسف تعمد الخذلان لـ تحقيق إنتصار داخلي او ما شابه.
هذا لا يعني إخلاء مسؤولية رافا تماما , فـ الاسباني ارتكب ثمة أخطاء واضحة في عدة مباريات وهذا نابع من كونه في اغلب فتراته التدريبية يدرب فرق أقل من غيرها لذلك تجده يفضل التحفظ المبالغ فيها على المبادرة وفرض السيطرة ولعب دور الفريق المسيطر و المهيمن. رافا يتحمل جزء كبير من مسؤولية ما وصل له الفريق.
هل قرار إقالة رافا وتعيين زيدان بدلا عنه صحيح و موفق؟ للامانة الفصل بين الأمرين صعب جدا , فـ رافا بدأ بشكل واضح أنه لم يعد قادرا على العمل وتحسين الأمور لأسباب تم التطرق لها قبل قليل .. وفي الجانب الأخر تعيين زيزو يعد مغامرة كبيرة لانه الفرنسي ليس بين يديه أي خبرة تدريبية تخوله في تحقيق ما يريده الجمهور.
مستقبل الفريق في هذا الموسم يعتمد على مافي جعبة زيدان وهذا الأخير يعتبر مجهول تدريبياً بالنسبة لي لذلك لا يمكن التنبؤ بمصير الفريق وخاتمة موسمه.
بـ كل صراحة: حتى وإن نجح زيزو في هذا الموسم , إلا أن الفريق يحتاج ثورة كبيرة في الصيف حتى يعود إلى مساره الصحيح , فـ المشكلة الحقيقية أكبر من تواضع مدرب و تراجع مستوى كم نجم. لابد من مراجعة الهيكلة و ترتيب الأولويات والأهم محو القدسية عن أي شخص كائناً من كان.

خيتافي

هذا الفريق البسيط بدأ موسمه بقرار إيجابي جدا يتمثل في تعيين المدرب إيفان إسكرابيا الذي قدم لنا مشروع جميل مع اليتشي قتله قرار إداري و وأد طموحاته. في 18 مباراة حقق الفريق 20 نقطة وضعته في المركز 13. إسكرابيا الآن مطالب بتحقيق مثلها لـ البقاء , فوزه خارج الديار في الجولة الماضية كان مهما جدا.
اليوم سوف يستضيف خيتافي الفريق الجريح ريال بيتس وفي هذا فرصة لتحقيق الفوز والتقدم أكثر. قبل أيام وقع الجزيرة الإماراتي مع مهاجم الفريق لافيتا , رحيله قطعا سيكون بمثابة الخسارة للفريق وإن كان القرار معلوم من الصيف تقريبا.
اتوقع بقوة بقاء الفريق في الليغا هذا الموسم .. اثق في إسكرابيا.

رايو فاليكانو

فريق متواضع يقوده مدرب مجنون ومتهور لا يراعي المنطقية ولا العقلانية في كرة القدم .. لسنوات الفريق ينجح في البقاء في الليغا وبعض المواسم ينهي الدوري في المنطقة الدافئة لكن هذا الموسم زادت المنافسة بشكل كبير , فرأينا الفريق يقبع في مؤخرة الترتيب ليس خلفه إلا فريق آخر كسيح.
لا يمكن الرهان على فريق باكو خيميز .. كل شي ممكن مع هذا الفريق لكن في هذا الموسم الحنق الجماهيري ازداد بصورة واضحة اضطر معها باكو لأن يقول: ربما استقيل ولا استمر.

فالنسيا

الاقليم الرابع من حيث الكثافة السكانية وعاصمته فالنسيا ثالث أكبر مدن أسبانيا. لهجة هذا الاقليم بالنسبة لي فيها موسيقى و عذوبة مذهلة.

فالنسيا 

ربما لا يزال الوقت مبكر لإطلاق حكم نهائي على مشروع فالنسيا مع السنغافوري بيتر ليم إلا أن هنالك عدة تخبطات تدفع بعض عشاق الفريق إلى عدم الوثوق في الفريق بدرجة كبيرة. في الصيف كان هنالك إزدواجية في اتخاذ القرار حتى رأينا الفريق يبيع ويشتري اللاعبين في غمضة عين وفي النهاية تعاقدات أقل من طموح الجماهير المتعطشة.

في منتصف يوليو عشنا فصول إستقالة ( إقالة) الثنائي سالفو روفيتي بالرغم من أن الأول حارب من أجل حصول ليم على النادي. شكوك كبيرة تحوم حول نونو وقدرته على قيادة الفريق. إصابات كثيرة عصفت بنجوم الفريق المهمين.

بهذه الصورة , بدأ فالنسيا موسمه واستمر هكذا من تخبط لـ آخر حتى وصل غاري نيفيل كمدرب بديل لـ نونو اسبريتو الذي قرر الإبتعاد بقرار شخصي منه كما ظهر لنا. لا يزال الوقت مبكر في الحكم على عمل المدرب الإنجليزي لكن الفريق مجملا ليس له هوية واضحة يسير عليها و يمكن للجمهور أن يثق بها.

يظل اللوس تشي مدينون بدرجة لا توصف لعشاقهم في المستايا , فما يقومون به هنالك في معقل الفريق أخرج الفريق من صعوبات عدة. فالنسيا مع جمهور آخر مختلف لربما رأيناه في حال أسوا , نعم كذلك وليس مبالغة.

الوجه المضئ في خفافيش المستايا حاليا هو الموهبة اندريه غوميز .. ما يقدمه هذا الولد غاية في الإعجاب ويُنذر بلاعب كبير ليس على المستوى الفني فحسب بل حتى على مستوى القيادة , سيصنع لنفسه شخصية لها ثقلها. بجانب غوميز , الفريق يمتلك باكو موستافي غايا دانيلو انزو والفيش .. أسماء يمكنها مساعدة فالنسيا بشرط وضع مشروع واضح وإيجاد حل لـ مشكلة الإصابات المتكررة.

لا أعتقد أن فالنسيا سيكون قادر على اللحاق بـ التوب فور لـ هذا الموسم مما يمكن إعتباره خسارة عظيمة وفشل كبير جدا سيزيد من معاناة الجمهور.

ليفانتي

الطرف الآخر في مدينة فالنسيا , وأضعف فرق الليغا هذا الموسم من دون منازع. فريق ليس فيه اي شي يمكن أن تثني عليهم به ياستثناء فيرزا الذي يحاول جاهداً تقديم أي شي للفريق.

بنسبة 70% أول الهابطين لـ السيغواندا هو ليفانتي ليس لانه الأخير , فلا يزال هنالك وقت لكن الفريق لا يملك الأدوات لـ التصحيح.

فياريال


أحد أوجه المتعة في ليغا هذا العام تتمثل في ما قدمه مارسيلينو صحبة فياريال. عندما ترى مركز الغواصات وعدد نقاطهم تراجع حقيقة عدم عدالة كرة القدم. رغم الغيابات العديدة التي احاطت بالفريق سواء قبل بداية الموسم أو في ثنايا الموسم إلا أن فياريال استطاع تقديم اداء متماسك في جل جولات الدوري.

أحب أن أتكلم عن مارسيلينو الذي في إحدى المباريات فقد 3 لاعبين في نفس المركز ولاعبين في المركز الأخر , أعني الظهيرين ومع ذلك لم يتذمر ولم يشتكي وبدلا من ذلك تمكن من تجاوز المحنة بنجاح.

مارسيلينو أحد رجال الواقعية لا يضرب وترا إلا ويعرف لم ضربه .. على علم كافي جدا بقدرات لاعبيه ويمتلك القدرة على إخراج أفضل ما لديهم. فيكتور روي على سبيل المثال اراه أفضل لاعبي فياريال هذا الموسم , تطور كثيرا وأصبح قائد حقيقي في الخلف وكلنا نعرف رويز كيف كان. هذا التطور يُحسب لـ مارسيلينو بلا شك.

الأمر الآخر إذا أضطر مارسيلينو لأن يداور فأنه موفق في إختياراته. نذكر مباراة الريال كمثال , أحد حلول الفريق ماريو غاسبار يغيب لـ الاصابة وبديله المتواضع روكافينا عاد من الاصابة. مدرب آخر لربما اختار روكافينا لتعويض اللاعب الأساسي إلا ان مارسيلينو اختار العاجي بيلي لهذا الدور رغم تهوره و جنونه لكن الافريقي كان أحد نجوم المباراة حينها.

صفقات الفريق في الصيف كانت مميزة في جلها وإن كنت استغرب عدم بروز النجم كاستييخو حتى الأن .. عندي أمل في إنفجاره بأي وقت. نقطة أخرى تميز بها فياريال هذا الموسم وهي تركيزه بدرجة كبيرة على الدوري , فـ حلم العودة لـ الابطال جميل جدا.

هدف فياريال بالطبع هو إنهاء الدوري في التوب فور لكنه هدف صعب جدا تحقيقه لـ وجود منافسة عظيمة هذا الموسم .. ننتظر !

غاليسيا

ذلك الأقليم البعيد جدا على الحدود البرتغالية .. خامس الاقاليم من حيث الكثافة السكانية وعاصمته لاكرونا.

ديبورتيفو لاكرونا

الفضل في كل ما يحدث لـ الديبور في هذا الموسم يعود بالدرجة الأولى لـ المدرب فيكتور سانشيز لاعب الفريق السابق. لا أبالغ في مدح المدربين البتة لكنهم يستحقون جزء من الثناء الذي يتهافت على اللاعبين.

سانشيز استلم زمام الفريق في الموسم والفريق يعيش فترة سيئة بمعنى الكلمة وكانوا قريبين من الهبوط أقرب من بقاءهم في الليغا ومع ذلك نجح في تحقيق حلمهم بـ إنقاذ الفريق من كارثة وتمكن من البقاء بين الكبار.

في الصيف أيضا تم تدعيم الفريق بـ أسماء مميزة وتشكر الإدارة على ذلك. ثنائي اشبيليه الدفاعي نافارو و اريباس , ثنائي التشي المميز في الوسط العربي فيصل فجر وموسكيرا , المحافظة على لوكاس عن طريق شراء عقده , وتعزيز الدكة بأسماء مثل كاني وكارتابيا كلها صفقات كان له دور واضح في مساعدة الفريق في الظهور بهذه الصورة.

الديبور هذا الموسم يؤدي خارج ملعبه بصورة أفضل بتلك التي يلعب بها في الريازور سواء كـ مستوى أو نتيجة .. وهذه هي النقطة التي تميز بها فياريال عن الديبور .. من الضروري أن يكون هنالك توازن في هذا الامر.

من يشاهد البرازيلي سيدني يتسائل ما الذي حدث له حتى يتطور بهذا الشكل ويظهر بهذه الصورة الملفتة .. كان مجرد لاعب متواضع في اسبانيول و بنفكيا المالك لبطاقته لا يمل من إرساله من إعارة إلى أخرى حتى وجد الحياة مع سانشيز. في الجانب الأخر , هجوميا لوكاس وفجر يقدمان مستوى رائع جدا يصعب على الديبور معه المحافظة عليهما الموسم المقبل.

أعتقد الوصول إلى اليوروبا ليغ سيكون نجاح كبير جداً لـ الديبور وهم قريبين من تحقيقه.

سلتا فيغو

ليس بعيدا عن العاصمة لاكرونا يتموقع نادي سلتا فيغو في مدينة فيغو , فقط 160 كم تقريبا ويمثل الطرف الأخر لـ ديربي مقاطعة غاليسيا صحبة الديبور. التنافس بينهما كبير جدا مما أعطى هذا الديربي بعد آخر وخاص جداً.

التنافس بينهما اليوم على المقدمة , فلا يفصل بينهما سوى 4 نقاط لـ صالح السلتا الذي يقدم موسم مميز ومقنع رغم انه لا يمتلك دكة بدلاء ابدا. السلتا يعتمد على 11 لاعب فقط , رحل عنهم واحد من أهم تلك الأسماء وهو اغستو فيرنانديز لاعب المحور , سنرى كيف سيتعامل مع بيريزو مع هذا الغياب القاصم لـ الظهر !

إذا بحثت عن أسباب تفوق السلتا فـ سيكون بسبب وجود مدرب محترم مثل بيريزو وإمتلاك الفريق لخط وسط و هجوم رائع .. لك أن تتخيل عزيزي القارئ أن السلتا هو ثالث الأندية تسجيلاً لـ الإهداف ومتفوقا على الأتلتي .. يقابل هذا التميز سوء دفاعي فضيع مع حارس متخبط اضطر بيريزو معه على أن يبعده عن التشكيل الأساسي لكن لسوء الحظ سيعود رغما عن انف مدربه لان بديله انطرد المباراة السابقة ضد ملقا.

رغم إعجابي الكبير في السلتا إلا أنني أجد نفسي لا تقبل الوثوق به حتى نهاية الموسم , فـ الفريق غاية في السوء دفاعياً , ليس لديه دكة تسانده و سوف تزداد الأمور سوءا لو انتقل نجم الفريق الأول نوليتو إلى البرسا.

الفريق خسر أخر مباراتين , جدوله في يناير يعتبر ممتاز لكن ينتظره شهرين في غاية الصعوبة (فبراير ومارس) لذلك عليه أن يخرج من دوامة الهزائم في الشهر الحالي قبل أ يغرق ضد الكبار.

مثل خصمه الديبور , الوصول إلى اليوروبا ليغ يعتبر نجاح كبير للسلتا.

ملاحظة: كان من المفترض أن أتحدث عن السلتا قبل الديبور لكن سهواً حدث العكس.


الباسك

اقليم متعصب بدرجة كبيرة تغذيه روح الإنتماء وشعارات منظمة إيتا الشهيرة .. إقليم فيه من الغرابة الشي الكثير .. إقليم لا يعترف رسيما بوجود عاصمة له , فـ الكل سواسية.

أثليتك
في وسطنا العربي يتم مناداة فريق أثليتك بـ بلباو أو أثليتك بلباو , بينما عاشق هذا الفريق يغضب جدا من منادة فريقه بتلك الصيغتين .. العشاق من أبناء الأقليم يحبون مناداته بـAthletic club  أو Athletic فقط. وإذا أردت إضافة إسم المدينة إلى النادي , عليك أن تقول: Athletic de Bilbao.

نعود الأن لـ الحديث عن كرة القدم. عندما نتحدث عن الأثليتك علينا أن لا ننسى القيود الصعبة الموجوة على الفريق من الفريق نفسه , فـ كل الفرق بإمكانها التعاقد مع أي لاعب عدا بلباو وهذا الأمر ليس سهلا على الإطلاق.

اثليتك هذا الموسم مميز و يقدم كرة القدم جميلة , لا غرابة فهم يملكون فالفيردي. أسباب نجاح الفريق كثيرة من أهمها صعود أكثر من لاعب مفيد ومنتج من أكاديمية النادي وهذا ما افتقده النادي من سنوات رغم ابتعاد النجم مونياين وإيتوراسبي للاصابة. ويليامز , سابين و إراسو أسماء واعدة ساعدت فالفيردي هذا الموسم.

من الأسباب أيضا تألق الفرنسي لابورت , النحيل بيننات في الوسط وادوريز في الهجوم مع تدعيم المجموعة بلاعب متمرس و خبير أتى من فريق بطل وهو راؤول غارسيا. 

اثليتك في المركز السادس حاليا .. وصوله لـ الابطال سيدخل الفرح على جزء كبير من الأقليم لكن إن لم يحدث ذلك فـ المهم أن لا يفقد الفريق فرصة المشاركة في يوروباليغ.

إيبار

مصائب قوم عند قوم فوائد .. ما حدث مع هذا الفريق يجسد هذا المقولة تماما. من فريق يُفترض أن ينافس أندية السيغواندا إلى فريق ينافس على مقعد أوروبي ويخطف المركز الثامن .. عمل عظيم , يمكن لـ عشاق هذا الفريق أن يقول بملء أفواههم: شكرا اليتشي.

الميزة الأهم التي استعادها الفريق مع المدرب منديلبار هي جعل الأمور صعبة على من يزور ملعب الفريق ومحاولة تحقيق أكبر عدد ممكن من النقاط. بـ إمكانات محدودة جدا وشبه معدومة إيبار يقدم موسم عظيم فعلا حتى الان ويتمكن من تحقيق 27 نقطة بـ التساوي مع الديبور لكن الإستمرار عليه أمر غاية في الصعوبة.

القائد غارسيا , الظهير النشيط كابا و المهاجم المعار من الاتلتي باستون هم نجوم الفريق هذا الموسم .. اي شي يحققه الفريق هذا الموسم يعتبر نجاح , المهم أن لا يهبط.

ريال سوسيداد

منذ الرحيل المدرب الفرنسي مونتيايه وتعيين بديله معدم الخبرة اراساتي وسوسيداد لم يعد قادر على النهوض على قدميه .. ثمة قرارات تقتل الفريق تماماً.

إبعاد اراساتي كان قرار جميل لكن تعويضه بـ ديفيد مويس كان كارثي بصورة لا يمكن شرحها .. مدرب أتى وقتل كل ما هو جميل في الفريق , أتى بـ غطرسة الإنجليز المقيتة والتي تنم عن فوقية مقرفة وهذا يتضح في طرده لمدرسه الخاص بتعلم الإسبانية بحجة ان لديه القدرة على تعلمها من الشارع ومخالطة الناس.

تحسن أداء الفريق مع المدرب الجديد وأتمنى أن يستمر على ذلك .. لو نجى ابناء الانويتا من الهبوط سيكون ذلك شي كبير جدا على أمل التصحيح في الصيف.

لاس بالماس و سبورتينغ خيخون

للاسف لـ ضيق الوقت سوف أتحدث عن الفريقين سوياً بشكل سريع. تاهل بالماس و خيخون لليغا هذا الموسم لكن لم يتمكنا بعد من مجابهة الصعوبة و الإحتدام الموجود في المؤخرة.

وضعهما صعب جدا خصوصا وانهما لا يمتلكان الخبرة الكافية لـ الهروب من مصيدة الهبوط بعكس المنافسين , ليفانتي الرايو غرناطة سوسيداد وبيتس.

لاس بالماس يقدم كرة قدم تسر العين لكنه غير موفق إطلاقا في الحصول على النقاط رغم اداءه المميز في أكثر من المباراة .. في الجانب الأخر ابيلاردو يحاول قدر الإمكان في مساعدة خيخون لكن الإمكانات لا تساعد على كل حال.

" نقطة ضوء ":

التحكيم الإسباني أقل من المطلوب وهذا واضح لـ الجميع , لكنني لا اتفق مع من يقول أن هنالك مؤمرات لـ إنجاح ذلك الفريق او إفشال ذاك .. الإخطاء سببها الأول الضغط الإعلامي المهوول ثم ضعف شخصية الحكام والتي تتاثر مع صيحات الجمهور.

تحياتي
A.HADI4